السيد محمد الحسيني الشيرازي
217
المال ، أخذا وعطاء وصرفا
وعرض لهم بالحرام فمن انتهك حراما نقص له من الحلال بقدر ما انتهك من الحرام وحوسب به « 1 » . لب اللباب ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : لو إنّ عبدا هرب من رزقه لاتبعه رزقه حتّى يدركه كما أنّ الموت يدركه « 2 » . وفي حديث آخر : لو أنّ أحدكم فرّ من رزقه لتبعه كما تبعه الموت « 3 » . المقنعة ، قال الصادق عليه السّلام : الرزق مقسوم على ضربين أحدهما واصل إلى صاحبه وإن لم يطلبه والآخر معلّق بطلبه فالذي قسم للعبد على كلّ حال آتيه وإن لم يسع له والذي قسم له بالسعي فينبغي أن يلتمسه من وجوهه وهو ما أحلّه اللّه له دون غيره فإن طلبه من جهة الحرام فوجده حسب عليه رزقه وحوسب به « 4 » . عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أيّها الناس ، إنّ الرزق مقسوم لن يعدو امرؤ ما قسم له فأجملوا في الطلب وإنّ العمر محدود لن يتجاوز أحد ما قدّر له فبادروا قبل نفاذ الأجل والأعمال محصية « 5 » . وعن أبي محمّد العسكري عليه السّلام قال : ادفع المسألة ما وجدت التحمّل يمكنك ، فإنّ لكلّ يوم رزقا جديدا ، واعلم أن الإلحاح في المطالب يسلب البهاء ويورث التعب والعناء ، فاصبر حتّى يفتح اللّه لك بابا يسهل الدخول فيه فما
--> ( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ص 329 ح 116 ( في تفسير سورة النساء ) . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 31 ب 10 ح 16 ، عن لب اللباب ( مخطوط ) . ( 3 ) جامع الأخبار : ص 108 ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 29 ب 12 ح 9 ، المقنعة : ص 91 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 100 ص 26 ب 2 ح 37 .